الشيخ السبحاني

80

الوسيط في أصول الفقه

الأمر التاسع المشتق اختلفت كلمة الأُصوليّين في أنّ المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدأ أو الأعم منه وما انقضى عنه المبدأ ، مثلًا : مثلًا إذا قيل لا تتوضأ بالماء المسخَّن بالشمس ، فهل يختص بالموصوف بالمبدأ بالفعل ، أو يعمّ ما زال عنه المبدأ وبَرَدَ الماء ؟ ويرجع النزاع إلى بيان تحديد مفهوم المشتق من حيث السعة والضيق وانّ الموضوع له ، هل هو خصوص الذات المتلبّسة بالمبدأ أو الأعمّ من تلك الذات المنقضي عنها المبدأ ؟ فعلى القول بالأخص ، يكون مصداقه منحصراً في الذات المتلبّسة ، ويختص النهي بالمسخّن بالفعل وعلى القول بالأعمّ يكون مصداقه أعمّ من هذه ومما انقضى عنها المبدأ . ويعمّ النهي المسخّن بالفعل وغيره . وبعبارة ثانية : انّ العقل يرى جامعاً حقيقياً بين الأفراد المتلبّسة بالمبدأ ، ولا يرى ذاك الجامع الحقيقي للأعمّ منها وممّا انقضى عنها المبدأ وإنّما يرى بينها جامعاً انتزاعياً . فالنزاع في أنّ الموضوع له هو ذاك الجامع الحقيقي أو جامع انتزاعي آخر . فعلى القول بالأخصّ فالموضوع في قولك : صلّ خلف كلّ عالم عادل ، مَنْ